الانتقال الى مكتبة الفيديو

 
بشرى سارة الى أحزاب الفساد

في السنة الماضية واستمرت الى الشهور الاولى لهذا العام  ,  هبات جماهيرية عاصفة , في الحجم والزخم الهائل   في الجموع  الحشود البشرية  المشاركة  , التي ملئت الساحات والميادين ,  بالغليان الشعبي العارم , وبالاصوات المدوية التي شقت عنان السماء , بالمطالبة بتغيير المفوضية الانتخابات الفاسدة , وتغيير قانون الانتخابي المجحف والجائر والظالم  , الذي يبيح التزوير وسرقة صوت الناخبين  , لكي تستحوذ عليه احزاب الفساد , حتى تكون الكعكة العراقية حصتها كاملة لها , الجمل بما حمل . وامام هذا الحشد الشعبي العارم والهائج  , الذي اقلق وزعز عروش احزاب الفساد , التي وجدت نفسها مدانة ومتهمة في الفساد  والتلاعب في سرقة اصوات الناخبين , وتزييف الانتخابات بالتواطئ مع المفوضية الفاسدة , التي اصبحت لسان حال احزاب الفساد وفطاحل الفاسدين . وامام هذه الزوبعة الشعبية العارمة . تقمصت احزاب الفساد , السياسة الثعلبية وركبت الموجة بابداع يحسدهم عليه حتى عفاريت الجن  ,فتقدمت جموع الشعب المنتفض بخطوات ,  في المطالبة القوية والمدوية ,   بتصريحاتها النارية اليومية , كأنها في حالة  جهاد مقدس لا رجعة عنه  , بتغيير المفوضية وحلها وتشكيل مفوضية تكنوقراط مستقلة , خارج عباءة الاحزاب الحاكمة  , والغاء قانون الانتخابي الذي يسرق اصوات الناخبين ويحولها الى الاحزاب الكبيرة , بقانون انتخابي عادل ومنصف , يحقق المنافسة الشريفة للجميع بشكل ديموقراطي ,  عادل ونزيه , حتى ظهرت اكثر جرأة بطرح المطاليب من الجموع الحاشدة في الميادين والساحات . وتعهدت بعدم الاشتراك بالانتخابات البرلمانية القادمة   , اذا لم تتغير المفوضية وقانون الانتخابي الجائر  , وصعقوا المواطنين بصواريخهم الاعلامية اليومية  , في حق الشعب  في مطاليبه الشرعية العادلة , لان  هناك ظلم واجحاف كبير , في قواعد اللعبة الانتخابية , نحو الاحتكار الكلي لصالح القوائم الكبيرة دون حق قانوني شرعي   , في سرقة اصوات الناخبين , بطريقة لصوصية ,  وممارسة عملية التحريف والتزوير من جانب المفوضية الفاسدة , وهدأت حركة الاحتجاجات الشعبية , وانحسرت موجه التظاهرات العارمة من الساحات والميادين  , وهي تعتقد بأنها انتصرت بتوصيل صوت الشعب العادل , وحصلت على وعود وتعهدات قاطعة وحاسمة لا رجعة فيها  الى الوراء . وهدأ الشارع السياسي والشعبي , وهو يحتضن الوعود العسلية , بأنهاء مرحلة تكرار انتخاب الوجوه القديمة الفاسدة , التي سببت الخراب , وسرقت المليارات الدولارية , مما حرم الشعب من خيراتها , وتقرير البنك الدولي عن الفقر في العراق لعام 2016 , يشير بأنه  وصل الى 35% من نسبة سكان العراق . وانعدام الخدمات بسبب فطاحل الفساد الاشاوس , ولكن حين اقترب موعد الانتخابات البرلمانية القادمة , وبقت شهور قليلة حتى موعد النهائي  للانتخابات البرلمانية في شهر الخامس آيار 2018 . انبرى رئيس البرلمان الاخوانجي ( سليم الجبوري ) في الاسبوع الماضي , ليعلن في تصريحه الى وسائل الاعلام والصحافة , بأن المفوضية الحالية هي التي تشرف على عملية الانتخابات , حسب اتفاق الكتل النيابية , بحجة ضيق الوقت لانتخاب مفوضية بديلة عنها . مر بسلام هذا التصريح دون ضجة . ثم اعلن هذا الاسبوع , رئيس البرلمان الاخوانجي ( سليم الجبوري ) على انه اتفق في البرلمان على ان الانتخابات البرلمانية القادمة , ستعتمد على القانون الانتخابي الحالي ( صلوات على النبي , هلهولة للفساد الصامد ) . يعني بكل بساطة وسهولة , اعادة الوجوه القديمة الفاسدة , يعني استمر زمن الانحطاط والخراب الى ما نهاية  , يعني الفساد والفاسدين ,  يعيش عصره الذهبي دون منازع . هذه العجينة من السياسيي الفطاحل ابطال الفساد , اصبحوا قدر العراق في زمن الانحطاط , يعني استمر الدولة الفاسدة والفاشلة , بأسم التوحش الاسلامي الطائفي ...................    والله يستر العراق من الجايات !!

  كتب بتأريخ :  الجمعة 01-12-2017     عدد القراء :  108       عدد التعليقات : 0