الانتقال الى مكتبة الفيديو

 
لماذا يتحمّل المواطن \"خصخصة\" الشهرستاني؟!

لا بيت في العراق يخلو من حوار محتدم حول الخصخصة، ولم يعد أحد من العراقيين يشكّ للحظة في أنّ الحكومة لاتريد أن تصارح المواطن بأنّ عشرات المليارات التي خصصت للكهرباء تمّت سرقتها في وضح النهار، وأنّ الأمر لايحتاج إلى بيانات وتوضيحات. فقط أوامر قبض تصدر بحقّ كلّ من أوهم العراقيين أنّ عام 2013 سيكون عام تصدير الكهرباء إلى دول الجوار، ولايحتاج السيد حيدر العبادي إلى أن يبحث في موقع غوغول عن صاحب هذا التصريح الثوري، فهو يعرفه جيداً، وربما يجلس معه في بعض الأماسي يتسامران في حلّ لغز الخصخصة، وربما يحاول أن يقنعه للدخول معه في الانتخابات القادمة، فالمرحلة القادمة تحتاج لعلماء"النووي"!!

حين كتبنا هنا قبل أشهر نقلاً عن موقع سكاي نيوز الاخباري الذي أكد أنّ شركة سيمنس، بماذا يذكّركم هذا الاسم، بالتاكيد بالعقد الذي وقّعه السيد نوري المالكي عام 2010 مع هذه الشركة الألمانية،لتبشّرنا قناة العراقية آنذاك من خلال السيد نوري المالكي الذي قال: العام المقبل سيكون العراق مصدّراً للطاقة الكهربائية وليس مستورداً لها"، تاريخ اللقاء هو يوم 23 شباط عام 2011، وأعود لخبر سكاي نيوز،حيث تم إنشاء أكبر مشروع لتوليد الكهرباء في المنطقة العربية، بتكلفة 8 مليارات دولار، المحطة التي سينتهي العمل منها في أيار عام 2018 في مدينة بني سويف المصرية ستوفِّر الطاقة الكهربائية لنحو 45 مليون مواطن.

ربما ستتهمونني بالمبالغة وتقولون يارجل ألا تكفّ من التخريف، صرفنا 30 مليار دولار ولم نستطع أن نوفّر الكهرباء لمليون مواطن، بالتأكيد إنها واحدة من مؤامرات الصهيونية، التي تريد أن تشوِّه سمعة"حجّاج"العراق!

كما قلت لجنابكم، لا سابقة لمثل هذا النهب المنظَّم في تاريخ البلدان. ويدرك السيد العبادي جيداً أنّ الأموال التي صرفت على الكهرباء كانت تكفي لتوليد الطاقة لقارّة بأكملها، ولا أعلم سرّ إصرار السيد العبادي على عدم فتح هذا الملفّ، بدلاً من الحديث عن تبذير المواطن وعدم التزامه بدفع الفواتير والكلام الكبير عن الشفافيّة والتخطيط العلمي، بينما يتمتّع سرّاق أموال الكهرباء بما نهبوه، وأيضا بالحصانة التي تمنحها إليهم الدولة باعتبارهم خطوطاً حمراء لايمكن الاقتراب منها.

والآن ليسمح لي السيد العبادي أن أسال : هل كثير على هذا الشعب المسكين أن يسمع أو يقرأ أنّ الذين نهبوا المليارات التي خصصت للكهرباء سيقدّمون إلى المحاكمة بتهمة الضحك على عقول العراقيين، بعدها يمكن للحكومة أن تشرح للناس فوائد الخصخصة.

  كتب بتأريخ :  السبت 02-12-2017     عدد القراء :  87       عدد التعليقات : 0