الانتقال الى مكتبة الفيديو

 
لا للحرب .. نعم للحلول السلمية والشرعية الدولية
بقلم : طريق الشعب
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

نتابع بقلق بالغ التطورات شديدة الخطورة المحيطة بالأزمة السورية، وتصاعد مستويات التوتر بين الولايات المتحدة الامريكية وبعض البلدان الاوربية من جانب  وروسيا الاتحادية من جانب آخر، وانعكاس ذلك على اوضاع بلدان الشرق الاوسط ، وفي سوريا على وجه الخصوص .

وواضح ان دفع الاوضاع نحو حافة الحرب، والتهديد باستخدام اسلحة متطورة، يشكل عودة الى أسوأ اجواء الحرب الباردة، وتهديدا مباشرا للامن والسلم الدوليين، وتقويضا للجهود السياسية والدبلوماسية ولمساعي الامم المتحدة  لحل القضايا والمشاكل الدولية بالطرق السلمية. وان من شأن ذلك كله ان يترك آثاره السلبية الخطيرة على اوضاع شعوب منطقتنا، وان يزيد من معاناتها وآلامها   .

ان الاجواء الحالية المكفهرة والمتفاقمة  ليست بعيدة عن اجواء التنافس والصراع الدوليين على المصالح ومناطق النفوذ ، ولا عن المشكلات التي يواجهها هذا الرئيس او ذاك الحاكم، في هذه الدولة الكبرى او تلك، وهو يحاول ابعاد المخاطر التي تتهدد حكمه او تضعف شعبيته، فيسعى الى تصريفها عبر اطلاق ازمات خارجية. على رغم ان التجارب السابقة اثبتت ان هذا المنحى يفاقم المشاكل ولا يحلها، وانه يتسبب في المزيد من التعقيد والخسائر البشرية والمادية.

من جانب ثانٍ وإذْ نؤكد مجددا رفضنا المطلق لأي استخدام، من اية جهة كانت، للاسلحة  المحرمة دوليا بما فيها الاسلحة الكيمياوية، ونرى وجوب اتخاذ الاجراءات المتعارف عليها دوليا للتيقن من الجهة التي قد تكون استخدمتها، سواء في سوريا او في اي بلد آخر، نرفض ايضا وبشدة الكيل بمكيالين في مسألة الموقف من حيازة اسلحة الدمار الشامل في المنطقة، ونشدد على السعي لجعل الشرق الاوسط برمته منطقة خالية منها، بما فيها طبعا الاسلحة النووية .

ان قلوبنا تنبض تعاطفا مع ابناء وبنات سوريا الشقيقة، وان تضامننا عميق معهم في محنتهم ومأساتهم الطويلتين، واللتين يزيدهما العنف والعنف المضاد تفاقما. وقد بات ملحا ان تعي كل الاطراف، ان سوريا وشعبها وبعد كل التدميرالذي تعرضا له ويتعرضان، لم يعودا قادرين على تحمل ضربات عسكرية جديدة، تزهق المزيد من الارواح وتخرب ما تبقى من المدن والحواضر. وان الحل الذي تتطلعان اليه كان وما زال يكمن في دعم جهود الامم المتحدة للتوصل الى حل سياسي سلمي، وفي تمكين الشعب السوري من ان يختار حكامه ديمقراطيا، ويقرر مستقبله ومصيره بارادته الحرة.

وان في ذلك ما يعزز ايضا فرص السلام في المنطقة كلها، ويسهم في انقاذ شعوبها من المحارق التي يشعلها تجار الحروب ويواصلون النفخ فيها وتأجيجها خدمة لمصالحهم.

  كتب بتأريخ :  الخميس 12-04-2018     عدد القراء :  111       عدد التعليقات : 0